آسفي عودة الاحتقان
لا شك أن المتتبع لأحداث سنة 2011 يجد أن مدينة آسفي المغربية تصدرت المشهد الاعلامي بامتياز حيث سجل مواطنوها حضورا متميزا في البرامج الغنائية وبرايمات الزواج و الفكاهة و السباقات....الخ هذا التصدر الذي اعتبره البعض تمهيدا لكل ما وقع ويقع للمدينة ممن اعتبروا ذلك مؤامرة ضد المدينة ما زكى الطرح هو ما شهدته المدينة بعد ذلك حيث تصدرت المشهد بعد أحداث اركانة التي اعتبرها البعض مجرد تبرير لتوقيف الحراك الشعبي الكبير للمدينة سواء مع تنسيقية 20 فبراير المتميزة بالمدينة أو مع تنسيقيات المعطلين كما تصدرت المدينة المشهد بعد قتل شهيد الحركة كمال العماري من طرف أجهزة الأمن الصقور مما زاد في تاجيج النضالات المحلية
كما ابتليت المدينة بجهاز أمني يعتبر من الأجهزة الأكثر مخزنية أو الاكثر تمخزنا من المخزن عات قمعا في الشباب المطالب بالحقوق السياسية و المدنية والاجتماعية وهكذا عادت المدينة و تصدرت الحدث مع أحداث فاتح غشت ليلة رمضان المعظم حيث قام الأمن بقمع واسع للمدينة وشبابها أدى الى عنف متبادل اسفر عن حرق مقر أمني و مقاطعة كل جانب يلقي بالتهم على الجانب الآخر أسفر ذلك عن اعتقال مجموعة شباب لم يبث في أمرهم الى الآن وهناك اخبار عن تعذيبهم داخل الزنازن لنزع اعترافات او تلفيقات ضد شباب آخر اضافة الى اختطاف شباب آخرين وتعنيفهم والقاؤهم خارج المدينة
اليوم استجدت امور جديدة تنذر فعلا باحتقان جديد قد يصعب توقيفه بالمقاربة الامنية أول الأمر هو ورود اسماء جديدة في لائحة الاتهام في قضية فاتح غشت تنذر باعتقالات جديدة الامر الثاني سرقة مستوصف بالقليعة احياء الجنوب الشيء الذي اعتبره البعض مبررا لشيء ما الأمر الثالث هو اخلاف الموعد مع المعطلين الذي كان مقررا الوفاء بوعود الحوار المقدمة والى حدود كتابة السطور هناك مجموعة وقفات تصعيدية لتنسيقيات المعطلين آخر شيء هو التطويق الامني للمدينة حيث ان أغلب الداخليات المدرسية بالمدينة مملوءة عن آخرها بالعناصر الامنية من مختلف التشكيلات مع اخبار عن اقتناء أرض لبناء تكنة عسكرية بالمدينة
من كل ما سبق قد ينذر بتأجيج الصراع الشيء الذي لن يعالج بالمقاربات الامنية و الذي قد يؤدي الى أمور لا تحمد عقباها اذا لم تتحمل السلطات مسؤولياتها الكاملة لحل المشكل